تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
فهب عليه نسيم الثروة وتمهد له فراش النعمة ثم إنه احتضر أحسن ما كان شبابا وأكمل ما كان آدابا وكتب إلى والده قصيدة وهو في سكرة الموت أولها ( ألا هل من فتى يهب الهوينا * لمؤثرها ويعتسف السهوبا ) ( فيبلغ والأمور إلى مجاز * بزوزن ذلك الشيخ الأريبا ) ( بأن يد الردى هصرت بأرض العراق * من ابنه غصنا رطيبا ) من الوافر وليس يحضرني باقيها 130 - أبو العباس محمد بن أحمد المأموني كان من علماء المؤدبين وخواصهم وانتقل من زوزن إلى نيسابور واشتغل بالتدريس والتأديب وله شعر كثير وقصائد مسمطة كقوله من قصيدة أولها ( لعل سعاد تسعد من * أضر به الفراق وأن ) ( تكف يد الصبابة عن * فؤاد شيق تعب ) من مجزوء الوافر ومنها ( وفقد الغمد لا يزري * بعضب فيصل يبري ) ( وإن الطرف قد يجري * بغير ثيابه القشب ) وقوله من أخرى في التوحيد أولها ( إله الخلق معبودي * وفي الحاجات مقصودي )