فهب عليه نسيم الثروة وتمهد له فراش النعمة ثم إنه احتضر أحسن ما كان شبابا وأكمل ما كان آدابا وكتب إلى والده قصيدة وهو في سكرة الموت أولها
( ألا هل من فتى يهب الهوينا * لمؤثرها ويعتسف السهوبا )
( فيبلغ والأمور إلى مجاز * بزوزن ذلك الشيخ الأريبا )
( بأن يد الردى هصرت بأرض العراق * من ابنه غصنا رطيبا ) من الوافر
وليس يحضرني باقيها
130 - أبو العباس محمد بن أحمد المأموني
كان من علماء المؤدبين وخواصهم وانتقل من زوزن إلى نيسابور واشتغل بالتدريس والتأديب وله شعر كثير وقصائد مسمطة كقوله من قصيدة أولها
( لعل سعاد تسعد من * أضر به الفراق وأن )
( تكف يد الصبابة عن * فؤاد شيق تعب ) من مجزوء الوافر
ومنها
( وفقد الغمد لا يزري * بعضب فيصل يبري )
( وإن الطرف قد يجري * بغير ثيابه القشب )
وقوله من أخرى في التوحيد أولها
( إله الخلق معبودي * وفي الحاجات مقصودي )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 516
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥١٦