وأنشدني بحضرته يوما هذان البيتان
( يا نسيم الريح من بلد * خبري بالله كيف هم )
( ليس لي صبر ولا جلد * ليت شعري كيف صبرهم ) من المديد
فأمره بإجازتهما فقال
( ولسان الدمع يشهد لي * وهو ممن ليس يتهم ) من المديد
ومن ملحه قوله
( قد سمعنا بكل آبدة نكراء * تبلى بمثلها الأحرار )
( وغفرنا الجميع للدهر لكن * ما سمعنا بكاتب يستعار ) من الخفيف
وقوله في حوض لبعض الرؤساء
( حوض يجود بجوهر متسلسل * ساد الجواهر كلها بنفاسته )
( لا زال عذبا جاريا ببقاء من * هو مثله في طبعه وسلاسته ) من الكامل
وقوله من مزدوجة كتب بها إلى أبي سعد نصر بن يعقوب
( أهلا بمن أهدى إلينا الجونه * ولا عدمنا أبدا مجونه )
( فقد أعاد منزلي خصيبا * وازددت في الخير به نصبيا )
( فمن فراخ رخصة مسمنه * قد جعلت برسمها مطجنه )
( وباقلاء كالليالي عظمت * معقودة في سلكها قد نظمت )
( إذا التقطت حبها من الأقط * حسبتني بها اللآلي ألتقط )
( وبعضها في خلة منقوع * جوع الفتى بطيبه مدفوع )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 456
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٥٦