تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
فمما أنشدنيه وحدثنيه أن رئيس مرور الروز سأله أن يجيز قول الشاعر ( سرى يخبط الظلماء والليل عاكف * غزال بأوقات الزيارة عارف ) من الطويل فقال ( وما خلت أن الشمس تطلع في الدجى * وما خلت أن الوحش للإنس آلف ) ( ولجلج إذ قال السلام عليكم * ولا عجب إن لجلج القول خائف ) ( وقمت أفديه وقلبي كأنه * من الرعب مقصوص من الطير جادف ) ( ولما سرى عنه اللثام بدت لنا * محاسن وجه حسنه متناصف ) ( وطال تناجينا ورق حديثنا * ودارت علينا بالرحيق المراشف ) ( ولا غرو أن لا باخل بخياله * يسامحنا في وصله ويجازف ) ( فيا لك لبلا قد بلغت به المنى * يمانعني طورا وطورا يساعف ) ( كأن يد الأيام عندي بوصله * أيادي ابن حسان لدي السوالف ) ( إذا ادخر الأموال قوم فذخره * صنائع إحسان له وعوارف ) ( ومن شغف البيض الأوانس قلبه * فليس له إلا المكارم شاغف ) من الطويل وله من قصيدة في الشيخ أبي الحسن علي ابن الشيخ أبي العباس الإسفرائيني ( فتى ساد في عصر الفتاء وقد حوى * شتيت العلى من ساد عصر فتائه ) ( يصدق ظن المرتجى ويزيده * بأدنى لهاه فوق أقصى رجائه ) ( فلا مطله يمتد قدام نيله * ولا منه يشتد خلف عطائه ) من الطويل