Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 415

Contributors:

P.415
فصل شوق عابث أقاسيه وأمتنع عنه الصبر فما يواسيه فصل ذمام ودك عندي لا يخفر وإن أتيت بما لا يغفر ومن باب الشكر والثناء فصل للنعم عماد من الشكر يحرسها أن تميل وتميد وعقال من الثناء والحمد يمنعها أن تبيد وتحيد وكثيرا ما يسكر الشارب بكأس سرورها ويعشي عينه بشعاع نورها فيذهل عن حفظ ذمارها ويذهب عن واجب مرتبتها واستئمارها ويكون كمن أزعجها بعد الاستقرار وعرضها للنفار فلا يلبث أن يزل عن مرقاتها قدمه ويطول على ترك موجباتها ندمه ويحصل منها في برج منقلب وينظر من نعيمها في أعجاز نجم مغترب فصل كم لك عندي من يد غضة ما لي بشكرها يدان وعلى عاتقي من ثقل منة يعجز عن حملها الثقلان فصل لولا أن من عاداته متابعة النعم لقلت رفقا بكاهلي فقد أثقله الرفد وأناملي فقد أعياها العد لكنه الغيث لا يستكف واكف سحابه والبحر لا يزحم زاخر عبابه فصل لو ملكت من مقاود البيان ما يملك من مقالة الإحسان لأجلبت عليه من شكري بخيل ورجل وجلبت إليه من فيض بناني سجلا بعد سجل وكلا فقد خذلتني عبارتي مذ تناصرت عندي مواهبه ونزفت بلاغتي منذ درت على سحائبه
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 415 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية