Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 316

Contributors:

P.316
والرجوع عنها بحال أحب إلي من الرجوع بمال قدمت التعريف وأنتظر الجواب الشريف فصل إن أيامي منذ لم أره ليال وإني من حبسي لفي طلل بال وإن العيش لا يلتئم إلا بعزه والعافية لا تطيب إلا في ظله فصل إن الجميل عندهم من وراء جدار والقبيح نار على منار فإذا مدحوا سيرة رجل فقد حمدوا عثرته ولم يبق فيه طمع للسبك ولا موضع للشك فصل ليست التجربة خمسة أجربة إنما هي دفعة والتقدمة لفظة ثم إن العاقل بفطنته يكيس فيقيس والجاهل بغفلته يخس ويخيس يا أبا الفضل ليس هذا بزمانك وليست هذه الدار بدارك ولا السوق سوق متاعك ناسب الكتابة وما وسقت والقلام وما نسقت والمحابر وما بسقت والأسجاع إذا اتسقت واللوم ولا هذه العلوم فصل إني والله لأرحم عقل طرفة إذ قال ( وليت لنا مكان الملك عمرو * رغوثا حول قبتنا تخور ) من الوافر كيف ضرب المثل في الشر وقلة الخير بما هو خير كله وإن الرغوث لتعذره برسلها وتحبوه بنسلها وتكسوه بصوفها وتنفعه ببعرها وتغيظ عدوه بسراحها وتقر عينه برواحها ( وتملأ بيته أقطا وسمنا * وحسبك من غنى شبع وري ) من الوافر ثم أرجع إلى حديثك تمنى مكانه رغوثا وأتمنى مكانك برغوثا إن
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 316 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية