Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 221

Contributors:

P.221
هجمت على التركي علة الذرب وكان سببها على ما حكاه كاتبه أبو الفتح أحمد بن يوسف إكبابه على فواكه بخارى وكثرة تضلعه منها مع اجتواثه بهوائها ومائها فاضطر إلى الرجوع لما وراءه وما زالت العلة تشتد به في طريقه حتى أتت على نفسه وعاد الرضى إلى بخارى واتخذ الواثقي الليل جملا بعد أن أتت الغارة عليه وعلى ما معه من مماليكه وذخائره ونجا برأسه متنكرا إلى نيسابور ومنها إلى العراق وتقلبت به الأحوال في معاودة ما وراء النهر ومفارقته فهذه جملة من خبره وهذه لمع من شعره قرأت بخطه في وصف البرد والنار والفحم ( وليلة شاب بها المفرق * قد جمد الناظر والمنطق ) ( كأنما فحم الغضا بيننا * والنار فيه ذهب محرق ) ( أو سبج في ذهب أحمر * بينهما نيلوفر أزرق ) من السريع وقوله في الغزل ( قمر ضياء وصاله من وجهه * يبدو وظلمة هجره من شعره ) ( فالمسك خالطه الرحيق رضابه * سحرا ودر شنوفه من ثغره ) ( وسدته عضدي وبين محاجري * لونان مثل عقوده في نحره )