( لها ذنب كصيصية أتمت * وصدر مثل خافية الحمام ) من الوافر
وله في المقط
( وأسود أحشاء الدوي مقره * يلوح لنا في حلة من غياهب )
( يعانق أشباه الرماح وتعتلي * قواه شبيهات السيوف القواضب ) من الطويل
وله في المحراك وهو الملتاق
( أهيف قد أبدت ذراه غربا * متخذا من الظلام أهبا )
( يخال في يد الغلام شطبا * يخطو إذا استنهضته مكبا )
( يقلب أصواف الدوي قلبا * ويكرب النفس عليها كربا ) من الرجز
وله في الأصطرلاب
( وشبيه للشمس يسترق الأخبار * من بين لحظها في خفاء )
( فتراه أدرى وأعرف منها * وهو في الأرض بالذي في السماء ) من الخفيف
وفيه
( وعالم بالغيب من غير ما * سمع ولا قلب ولا ناظر )
( يقابل الشمس فيأتي بما * في ضمنها من خبر حاضر )
( كأنما حاجبه مذ بدا * لعينها بالفكر والخاطر )
( قد ألهمته علم ما يحتوي * عليه صدر الفلك الدائر ) من السريع
وله في المقراض
( وصاحبين اتفقا * على الهوى واعتنقا )
( وأقسما بالود والإخلاص * أن لا افترقا )
( ضمهما أزهر كالنجم * به قد وثقا )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 216
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢١٦