تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
محاسن الآداب تربى على الثلاثين وله شعر كثير يخرج منه الملح كقوله من قصيدة في وصف الخمر ( كأنها في يد الساقي المدير لها * عصارة الخمر في ظرف من الآل ) ( لم تبق منها الليالي في تصرفها * إلا كما أبقت الأيام من حالي ) من البسيط وقوله من أخرى ( يا لعصر الخلاعة المورود * ولظل الشبيبة الممدود ) ( وللهوى ولذتي وسروري * ولسفكي دم ابنة العنقود ) ( وارتشافي الرضاب من برد الثغر * وشمي عليه ورد الخدود ) ( وغدوي إلى مجالس علم * ورواحي إلى كواعب غيد ) ( في قميص من السرور مذال * ورداء من الثياب جديد ) ( ولأيامي القصار اللواتي * كن بيضا قد حليت بالسعود ) ( غير الدهر حالها فاستحالت * مظلمات من الليالي السود ) ( وأتاني من المشيب نذير * غض مني وفت في مجلودي ) ( وتدانت له خطامي برغمي * ونحاني له خصوصا عمودي ) ( وتيقنت أنني في مسيري * إثر شرخ الشباب غير بعيد ) من الخفيف وقوله ( مضى الإخوان وانقرضوا * فها أنا للردى غرض ) ( مرضت فقيل لي لا بأس * عندك إنه عرض )