تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
والتهنئة واجتمعت قصائد كثيرة لم يرتض منها إلى قصيدة الهزيمي التي أولها ( الطرف بالدمع أولى منه بالنظر * فخله لنجيع منه منهمر ) ( ألم خطب عظيم لا كفاء له * رزء يذم عليه كل مصطبر ) ( هذا الذي كانت الأيام توعدنا * به وما لم نزل منه على حذر ) ( مدت إلى الملك الميمون طائره * أيدي الحوادث والأيام والغير ) ( تركن حارس دنيانا وفارسها * فريسة بين ناب الموت والظفر ) ( ما بين غبطته حيا وغبطته * في الملك والهلك والإيوان والعفر ) ( إلا كرجع الصدى في وشك مدته * أو كالهنيهة بين السيل والمطر ) ( يا ميتة لم يمتها قبله ملك * فيها لكل عظيم أعظم العبر ) ( كان الموفق إلا عند ركضيته * وللمنون اعتلالات على البشر ) ( وكان أقدر مخلوق على فرس * أبو الفوارس لولا قدرة القدر ) ( وكل عمر وإن طالت سلامته * لا بد يوما قصاراه إلى قصر ) ( فالحمد لله إذ جلت مصيبته * عن المصيب من الآراء والفكر ) ( في دعوة القائم المنصور دعوته * منصور المعتلي في القدر والخطر ) ( من كان يصلح للإسلام يحرسه * والتاج يلبسه والقصر والسرر ) ( سوى أبي صالح غيث الندى الهمر * ليث الوغى الهصر غصن العلى الخضر ) من البسيط هذه التصريعات خطأ في صنعة الشعر على أن أبا تمام قال ( يقول فيبدع ويمشي فيسرع * ويضرب في ذات الإله فيوجع ) من الطويل ومما يستجاد من شعره قوله للبلعمي من قصيدة وصف فيها الشتاء والبرد ( وشتوة شت أبناء السبيل لها * وغار في نفق منها المغاوير )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 148 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية