والتهنئة واجتمعت قصائد كثيرة لم يرتض منها إلى قصيدة الهزيمي التي أولها
( الطرف بالدمع أولى منه بالنظر * فخله لنجيع منه منهمر )
( ألم خطب عظيم لا كفاء له * رزء يذم عليه كل مصطبر )
( هذا الذي كانت الأيام توعدنا * به وما لم نزل منه على حذر )
( مدت إلى الملك الميمون طائره * أيدي الحوادث والأيام والغير )
( تركن حارس دنيانا وفارسها * فريسة بين ناب الموت والظفر )
( ما بين غبطته حيا وغبطته * في الملك والهلك والإيوان والعفر )
( إلا كرجع الصدى في وشك مدته * أو كالهنيهة بين السيل والمطر )
( يا ميتة لم يمتها قبله ملك * فيها لكل عظيم أعظم العبر )
( كان الموفق إلا عند ركضيته * وللمنون اعتلالات على البشر )
( وكان أقدر مخلوق على فرس * أبو الفوارس لولا قدرة القدر )
( وكل عمر وإن طالت سلامته * لا بد يوما قصاراه إلى قصر )
( فالحمد لله إذ جلت مصيبته * عن المصيب من الآراء والفكر )
( في دعوة القائم المنصور دعوته * منصور المعتلي في القدر والخطر )
( من كان يصلح للإسلام يحرسه * والتاج يلبسه والقصر والسرر )
( سوى أبي صالح غيث الندى الهمر * ليث الوغى الهصر غصن العلى الخضر ) من البسيط
هذه التصريعات خطأ في صنعة الشعر على أن أبا تمام قال
( يقول فيبدع ويمشي فيسرع * ويضرب في ذات الإله فيوجع ) من الطويل
ومما يستجاد من شعره قوله للبلعمي من قصيدة وصف فيها الشتاء والبرد
( وشتوة شت أبناء السبيل لها * وغار في نفق منها المغاوير )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 148
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٤٨