كأنه مقلوب قول السرى في الخمر
( هات التي هي يوم الحشر أوزار * كالنار في الحسن عقبى شربها النار ) من البسيط
ومن سائر شعره قوله في أبي علي البلعمي من قصيدة أولها
( ألم المشيب برأسي نذيرا * وولى الشباب بعيشي نضيرا )
( وأصبح ضوء صباح المشيب * لغربان ليل شبابي مطيرا )
( كذاك إذا لاح نور البكور * لسود الطيور هجرن الوكورا )
( هو الشيب مخبره مظلم * وإن كان منظره مستنيرا )
( وقد كان إظلامه في العيون * يجلو العيون ويشفي الصدورا )
( فأعجب بلون سواد أنار * ولون بياض أبى أن ينيرا )
( كأن الغواني رمد العيون * يطالعن من شيب فودي نورا )
( إذا هن قابلن نور المشيب * أدرن على ذلك النور نورا )
( وإن هن واجهن زور الخضاب * أعرضن عن ذلك الزور زورا ) من المتقارب
ومنها في المدح
( بلوناك حين يرجى الولي * عرفا ويخشى العدو النكيرا )
( فلم تك إلا اختيارا نفوعا * ولم تلك إلا اضطرارا ضرورا )
( ولم ترد الشر إلا جزاء * أراد بك الله خيرا كثيرا )
( ولو لم تخف سوء ظن الشكور * لما كنت بالسوء تجزي الكفورا ) من المتقارب
وله من قصيدة
( ترمي مكايدة العدو * بما التحفظ منه ضائع )
( من واقعات بالمقاتل * قاتلات بالمواقع ) من مجزوء الكامل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 133
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣٣