وكان سأل بعض الرؤساء أن يتكلم في أمر كان له فوعده ثم أمسك وسكت فقال
( يا صنما يعبده شعري * بلا ثواب وبلا أجر )
( إن لم تكن دبا فخاطبهم * بلفظة تسمع في أمري )
( انطق بنفس قبل أن يحسبوا * أنك من طين وآجر ) السريع
وقال وقد عرضت له علة صعبة ثم صلح بعد اليأس فكتب إلى بختيار
( يا سيدي عشت في نعيم * حلو الجنى دائم المسره )
( عبدك يشكو إليك حمى * قد سبكته الصفراء نقره )
( حمى لتنورها وقود * يزيد في اليوم ألف سجره )
( قد حفرت تربة لصيدي * فكدت منها أصير صبره )
( علة سوء كانت تريني * نفسي فوق الفراش حسره )
( طالعني الموت من زوايا * برسامها ألف ألف مره )
( قد نصب الفخ لي ولكن * أفلت من فخه بشعره ) مخلع البسيط
وقوله
( يا سيدي دعوة من قلبه * من خوف ما مر به يخفق )
( قد نصب الفخ لصيدي أبو * يحيى ولكن أفلت العقعق ) السريع
وقلده الوزير ناحية فخرج إليها يوم الخميس وتبعه كتاب الصرف يوم
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 93
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩٣