( ولم تزل بالكدين تقصرها * من قبل وقت العشا إلى السحر )
( وقد علمنا بأن سيدنا الأمير * ممن يقول بالبظر )
( ولم تكن تلك تشتكي أبدا * ما كان من يوسف من الحذر )
( طبعك كالماء في سهولته * لكن أبو الزبرقان من حجر )
( إن الملوك الشباب ما خلقوا * إلا صلاب الفياش والكمر ) المنسرح
وقال
( إن بني برمك لو شاهدوا * فعلك بالغائب والشاهد )
( ما اعترف الفضل بيحيى أبا * ولا انتمى يحيى إلى خالد ) السريع
وقال من المسرح
( وكاتب بارع بلاغته * تجلو علينا كلام سحبان )
( وخطه والكتاب في يده * ينثر درا أمام مرجان )
( لو كان عند المأمون جوهره * أهداه أو بعضه لبوران ) المنسرح
وقال في رجل سقطت امرأته من السطح فماتت
( عفا الله عنها إنها يوم ودعت * أجل فقيد في التراب مغيب )
( ولو أنها اعتلت لكان مصابها * أخف على قلب الحزين المعذب )
( ولكن رأت في الأرض أفعى مجدلا * على قدر غرمول الحمار المشغب )
( فظنته أيرا والظنون كواذب * إذا أخبرت عن عام ما في المغيب )
( وأهوت إليه من يفاع ودونه * ثمانون باعا في علو مصوب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 54
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٤