( فيا هلكي هنا لك من مشيبي * ويا خجلي هنا لك واكتئابي )
( ألا يا خاضب الشيب المعنى * أعني الشباب على الخضاب )
( فكافور المشيب أجل عندي * وفي فودي من مسك الشباب )
( وأين من الصباح ظلام ليل * وأين من الرباب دجى ضباب )
( ألا من يشتري مني شبابا * بشيب واسودادا باشهباب ) الوافر
ومما يستحسن من شعره في عضد الدولة قوله
( يا علم العالم في الجود * مثلك جودا غير موجود )
( بيضت من وجه الندى بالندى * ما اسود في أيامه السود )
( كم لك في كسبك للحمد من * سعي على الأيام محمود )
( بين مطيع لك أصفدته * وبين عاص لك مصفود )
( بك استوى الجود على خدمة * كما استوى الفلك على الجودي )
( كم مورد منك ندى أو ردى * بين الرضا والسخط مورود )
( وسؤدد منك بعز العلا * يا عضد الدولة معضود )
( والدهر طوع لك في كل ما * تحده من كل محدود )
( وكل جار لك من جوره * في ظل أمن بك ممدود )
( فعش وعيد سالما آمنا * ما عاد لطف الماء في العود )
( واسعد يد الدهر بما شئت من * ملك لأبنائك موطود ) السريع
ومما يستجاد من شعره قوله في الغزل
( خداك للخنس السبع العلا فلك * ومقلتاك لشراد الهوى شرك ) السريع
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 486
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٨٦