( قلبي وجدا مشتعل * على الهموم مشتمل )
( وقد كستني في الهوى * ملابس الصب الغزل )
( إنسانة فتانة * بدر الدجى منها حجل )
( إذا زنت عيني بها * فبالدموع تغتسل ) مجزوء الرجز
وأنشدني أبو حفص من قصيدة لأبي الفرج
( يقولون لي ما بال عينك مذ رأت * محاسن هذا الظبي أدمعها مطل )
( فقلت زنت عيني بطلعة وجهه * فكان لها من صوب أدمعها غسل ) الطويل
فصح عندي تشارك الخواطر وتواردها في المعاني إذ لم يكن مجال للظن في سرقة أحدنا من الآخر والله أعلم بحقيقة الحال
ومن غرر صاحبياته قصيدته التي أولها
( لها من ضلوعي أن يشب وقودها * ومن عبراتي أن تفض عقودها )
( بذلت لها الدمع المصون وإن غدت * تمانعني في نظرة أستفيدها )
( سلام عليها حيث حلت فإنني * عدمت فؤادي منذ عز وجودها )
( وكم ليلة زارت وقد لان أهلها * وسامح واشيها وغاب حسودها )
( فحلت بتضييق العناق عقودها * وحلي من در المدامع جيدها )
( وركب أطار والنوم عنهم وأججوا * من العزم نارا مستنيرا وقودها )
( على كل هوجاء النجاة كأنها * تطير فما يؤذي الصخور وخودها )
( تؤم بهم بحر الفضائل والعلا * ولا سفن إلا رحلها وقتودها )
( يجوزون أجواز السباسب باسمه * فيصفر داجيها ويدرج بيدها )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 461
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٦١