وجاء الفراشون بالند فتلافوا تلك الفرطة وتقوض المجلس
وقال في شهر رمضان وقد جاء في آب
( شهر أراه يلج مع من * يغتاظ من طوله ويدرد )
( فالبول قد جف من حماه * في الجوف والجعس قد تقدد ) مخلع البسيط
وكان ضمن فرائض الصدقات بسقي الفرات واستخلف على نواحي فم النيل خليفة فكتب إليه
( الحمد لله وشكرا له * والله أهل الحمد والشكر )
( يا أيها الذئب الذي اخترته * خليفة ينظر في أمري )
( أوصيك بالأغنام شرا وهل * يوصي أبو جعدة بالشر )
( امش إليها مشية الليث أو * فاحمل عليها حملة البر )
( ولا تدع في النيل من إثرها * إلا بقايا الصوف والبعر )
( أنظر إلى السكباج من شمها * أو مر مجتازا على القدر )
( فاقبض على لحيته واحترز * من حيلة في أمرها تجري )
( أريد أن تحصي طاقاتها * وكل ما فيها من الشعر )
( اعمل بها لي عملا جامعا * مستظهرا فيه كما تدري )
( واحذر إذا وفيتها في غد * أن ينقص الكيل عن الحزر )
( حتى إذا جئتك سلمتها * بذلك الإحصا إلى جحري )
( أوصيك في القوم بهذا الذي * عقدته في السر والجهر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 46
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٦