( هبني لحب المصطفى المعتام * وصنوه وآله الكرام ) الرجز
وكتب بخطه على تحويل السنة التي دلت على انقضاء عمره
( أرى سنتي قد ضمنت بعجائب * وربي يكفيني جميع النوائب )
( ويدفع عني ما أخاف بمنه * ويؤمن ما قد خوفوا من عواقب )
( إذا كان من أجرى الكواب أمره * معيني فما أخشى صروف الكواكب )
( عليك أيا رب السماء توكلي * فحطني من شر الخطوب الحوارب
وكم سنة حذرتها فتزحزحت * بخير إقبال وجد مصاحب
ومن أضمر اللهم سوءا لمهجتي * فرد عليه الكيد أخيب خائب
فلست أريد السوء بالناس إنما * أريد بهم خيرا مريع الجوانب
وأدفع عن أموالهم ونفوسهم * بجدي وجهدي باذلا للمواهب
ومن لم يسعه ذاك مني فإنني * سأكفاه إن الله أغلب غالب
وبلغته عن بعض أصحابه شماتة فقال ( من الطويل ) :
وكم شامت بي بعد موتي جاهلا * بظلمي يسل السيف بعد وفاتي
ولو علم المسكين ماذا يناله * من الظلم بعدي مات قبل مماتي
ووجد في بعض أيام مرضته التي توفي فيها خفة ، فأذن للناس ، وحل وعقد
وأمر ونهى ، وأملى كتبا تعجب الحاضرون من حسنها ، وفرط بلاغتها ، وقال ( من
مجزوء الرجز ) :
كلامنا من غرر * وعيشنا من غرر
( إني وحق خالقي * على جناح السفر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 328
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٢٨