رسول بعطر الفطر ومعه رقعة بخطه فيها هذان البيتان
( يا أيها القاضي الذي نفسي له * مع قرب عهد لقائه مشتاقه )
( أهديت عطرا مثل طيب ثنائه * فكأنما أهدى له أخلاقه ) الكامل
وقال وسمعته يقول إن الصاحب يقسم لي من إقباله وإكرامه بجرجان أكثر مما يتلقاني به في سائر البلاد وقد استعفيت يوما من فرط تحفيه بي أو توضعه لي فأنشدني
( أكرم أخاك بأرض مولده * وأمده من فعلك الحسن )
( فالعز مطلوب وملتمس * وأعزه ما نيل في الوطن ) الكامل
ثم قال لي قد فرغت من هذا المعنى في العينية فقلت لعل مولانا يريد قولي
( وشيدت مجدي بين قومي فلم أقل * ألا ليت قومي يعلمون صنيعي ) الطويل
فقال ما أردت غيره والأصل فيه قول الله تعالى « يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين »
وحدثني أبو حنيفة الدهشتاني قال كتب الصاحب إلى أبي هاشم العلوي وقد أهدى إليه في طبق فضة عطرا
( العبد زارك نازلا برواقكا * يستنبط الإشراق من إشراقكا )
( فاقبل من الطيب الذي أهديته * ما يسرق العطار من أخلاقكا )
( والظرف يوجب أخذه مع ظرفه * فأضف به طبقا إلى أطباقكا ) الكامل
وحدثني عون بن الحسين الهمذاني قال سمعت أبا عيسى بن المنجم
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 236
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٣٦