وقال وأجاد
( ستعلمون ما يكون مني * إن مد من ضبعي طول سني )
( أأدع الدنيا ولم تدعني * وسعت أيامي ولم تسعني )
( أفضل عنها وتضيق عني * ) الرجز
وقال من أخرى
( تجاذبني يد الأيام نفسي * ويوشك أن يكون لها الغلاب )
( نهضت وقد قعدن بي الليالي * فلا خيل أعز ولا ركاب )
( وما ذنبي إذا اتفقت خطوب * مغاضبة وأيام غضاب )
( وبعض العدم مأثرة وفخر * وبعض المال منقصة وعاب )
( بناني والعنان إذا نبت بي * ربي أرض ورجلي والركاب )
( سواء من أقل الترب منا * ومن وارى معالمه التراب ) الوافر
كأنه من قول ابن نباتة
( ومن لبس التراب كمن علاه * )
رجع
( وإن مزايل العيش اختصارا * مساوي للذين بقوا فشابوا )
( وأولنا العناء إذا طلعنا * إلى الدنيا وآخرنا الذهاب )
( وإن مقام مثلي في الأعادي * مقام البدر تنبحه الكلاب )
( رموني بالعيوب ملفقات * وقد علموا بأني لا أعاب )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 173
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٧٣