( ولم ترتقب لطلوع الرقيب * ولم تحتشم لطلوع الحشم )
( لقد سؤتني يا نظام السرور * وأسقمتني يا شفاء السقم )
( أهذا المزار أم الازورار * وإلمامكم ألم أم لمم )
( ويوم كمثل رداء العروس * حسنا وطيبا إذا ما يشم )
( خلعت عذاري ولم أعتذر * ولم أحتشم فيه من يحتشم )
( وقابلت فيه صفاء الشمال * بصفو الشمول وشجو النغم )
( فداؤك نفسي هذا الشتاء * علينا بسلطانه قد هجم )
( ولم يبق من نشبي درهم * ولا من ثيابي إلا رمم )
( يؤثر فيها نسيم الهواء * وتخرقها خافيات الوهم )
( وأنت العماد ونحن العفاة * وأنت الرئيس ونحن الخدم ) المتقارب
وله فيه
( فداؤك نفسي من الحادثات * وريب الردى وحلول الحذر )
( فعالك تكبر عن موعد * ووعدك يسبق أن ينتظر )
( وكفك تهمي على المعتفين * بفيض عفا وصفا من كدر )
( إذا عاقك الشغل عني ولم * أذكرك نفسي خوف الضجر )
( تسكعت في حيرة لا أجوز * منها إلى عضد أو وزر )
( رهنت ثيابي وحال القضاء * دون القضاء وصد القدر )
( وهذا الشتاء عسوف علي * كما قد تراه قبيح الأثر )
( يغادي بصر من العاصفات * أو دمق مثل وخز الإبر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 130
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٣٠