( زمان كان فيه الرشد غيا * وكان الغي فيه من رشادي )
( فكم لي من غليل فيك خاف * وكم لي من عويل فيك بادي )
وقوله [ من البسيط ] :
( فكرت فيك أبحر أنت أم قمر * فقد تحير فكري بين هذين )
( إن قلت بحر وجدت البحر منحسرا * وبحر جودك ممتد العنانين )
( أو قلت بدر رأيت البدر منتقصا * فقلت شتان ما بين اليزيدين )
وقوله في الزهد من السريع
( يا ويلتا من موقف ما به * أخوف من أن يعدل الحاكم )
( أبارز الله بعصيانه * وليس لي من دونه راحم )
( يا رب عفوا منك عن مذنب * أسرف إلا أنه نادم ) السريع
وقوله [ من الوافر ] :
( أتلهو بين باطيه وزير * وأنت من الهلاك على شفير )
( فيا من غره أمل طويل * به يردى إلى أجل قصير )
( أتفرح والمنية كل يوم * تريك مكان قبرك في القبور )
( هي الدنيا وإن سرتك يوما * فإن الحزن عاقبة السرور )
( ستسلب كل ما جمعت فيها * بعارية ترد إلى معير )
( وتعتاض اليقين من التظني * ودار الحق من دار الغرور )
وقوله من السريع
( مدامع قد خددت في الخدود * وأعين مكحولة بالهجود )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 91
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٩١