( ومن به أمن الرحمن بلدتنا * من بعد أن فارقت ملكا لها العجم )
( وخامر المسلمين الذعر وانحسرت * عنهم عوائد صنع الله والنعم )
( حتى إذا قنط الاسلام وانبسطت * أعداؤه واستبيحت منهم الحرم )
( هبت به ريح نصر الله عن كثب * للدين واستيقظت من نومها الهمم )
( وجرد السيف فانحازت لسلته * من الجسوم طلى الأعناق والقمم )
( إذا تبسم فالأموال عابسة * أو صال ماتت له الابطال والبهم )
( فأي بلدة شرك أمها قدما * ولم يحل بها في عقرها النقم )
( بقيت للدين والدنيا تسوسهما * ما حنت النيب أو ما أورق السلم )
89 - موسى بن أحمد المعروف بالوتد
انشد له يعارض العطار في قصيدته الميمية ويرد عليها فيها [ من البسيط ] :
( يا أيها المنتمى للعطر قدك فقد * قدحت نيران بغي سوف تضطرم )
( زعمت أنك محسود على نعم * أوليتها ومحال انها نعم )
( فرب ذي نقم يعتدها نعما * بجهله وهي إما حصلت نقم )
( قذفت أعراض قوم جاهلا بهم * يا ظالما وهم أعلام عصرهم )
( وقلت إنك قد فارقتهم وهم * في حيث قدرك إما حصلوا رخم )
( فما حماك اغتياب القوم فضلهم * ولا تحرجت فيمن عرضه حرم )
( مدحت نفسك فاستنقصتهم سفها * وما استزلك إلا فرط حلمهم )
( أقسمت بالله ما يرضى بفعلك من * فيه حشاشة إيمان ولا كرم )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 76
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٧٦