تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
مجلس المهلبي الوزير ويحكي شمائل الناس وألسنتهم فيؤديها كما هي فيعجب الناظر والمسامع ويضحك الثكلان وكان أبو إسحاق الصابي قد بلي به حتى قال فيه من الطويل ( ومن عجب الأيام ان صروفها * تسوء امرا مثلي بمثل أبي الورد ) ( فياليتها اختارت نظيرا وأنها * رمتني بشنعاء الدواهي على عمد ) ( فكم بين معقور الكلاب وإن نجا * ذليلا ومقتول الضراغمة الأسد ) الطويل وفيه يقول السري حيث يذكر صفعه للملحي الشاعر من الطويل ( وما خلت صفعان العراق يسومني * لأمثاله ذما يسيرا ولا حمدا ) ( إذا ما أبو الورد انتحاه بكفه * حسبت قفاه روضة تنبت الوردا ) الطويل ولأبي الورد شعر لهو في الاضحاك مثل قوله من مجزوء الرمل ( أنا في كل سحير * في مداراة لا يرى ) ( دائبا يطلب وجها * حسنا من بيت غيري ) ( قلت نك يا أير من يرتع * في خيري وميري ) ( قال لا أسطيع نيكا * لكسير وعوير ) مجزوء الرمل وقوله [ من الوافر ] : ( طفيلي يؤم الخبز اني * رآه ولو رآه على يفاع ) ( ولا يروي من الاخبار إلا * أجبت ولو دعيت إلى كراع )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 444 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية