مجلس المهلبي الوزير ويحكي شمائل الناس وألسنتهم فيؤديها كما هي فيعجب الناظر والمسامع ويضحك الثكلان وكان أبو إسحاق الصابي قد بلي به حتى قال فيه من الطويل
( ومن عجب الأيام ان صروفها * تسوء امرا مثلي بمثل أبي الورد )
( فياليتها اختارت نظيرا وأنها * رمتني بشنعاء الدواهي على عمد )
( فكم بين معقور الكلاب وإن نجا * ذليلا ومقتول الضراغمة الأسد ) الطويل
وفيه يقول السري حيث يذكر صفعه للملحي الشاعر من الطويل
( وما خلت صفعان العراق يسومني * لأمثاله ذما يسيرا ولا حمدا )
( إذا ما أبو الورد انتحاه بكفه * حسبت قفاه روضة تنبت الوردا ) الطويل
ولأبي الورد شعر لهو في الاضحاك مثل قوله من مجزوء الرمل
( أنا في كل سحير * في مداراة لا يرى )
( دائبا يطلب وجها * حسنا من بيت غيري )
( قلت نك يا أير من يرتع * في خيري وميري )
( قال لا أسطيع نيكا * لكسير وعوير ) مجزوء الرمل
وقوله [ من الوافر ] :
( طفيلي يؤم الخبز اني * رآه ولو رآه على يفاع )
( ولا يروي من الاخبار إلا * أجبت ولو دعيت إلى كراع )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 444
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٤٤