( لعظمك في النفوس تبيت ترعى * بحراس وحفاظ ثقات )
( وتشعل عندك النيران ليلا * كذلك كنت أيام الحياة )
( ركبت مطية من قبل زيد * علاها في السنين الماضيات )
( وتلك قضية فيها تأس * تباعد عنك تعيير العداة )
( ولم أر قبل جذعك قط جذعا * تمكن من عناق المكرمات )
( أسأت إلى النوائب فاستثارت * فأنت قتيل ثأر النائبات )
( وكنت تجير من صرف الليالي * فعاد مطالبا لك بالترات )
( وصير دهرك الاحسان فيه * إلينا من عظيم السيئات )
( وكنت لمعشر سعدا فلما * مضيت تفرقوا بالمنحسات )
( غليل باطن لك في فؤادي * حقيق بالدموع الجاريات )
أخذه من قول ابن الرومي [ من مخلع البسيط ] :
( لم يظلم الدهر أن توالى * فيكم مصيباته دراكا )
( كنتم تجيرون من يعادي * منه فعاداكم لذاكا )
عاد
( ولو اني قدرت على قيامي * بفرضك والحقوق الواجبات )
( ملأت الأرض من نظم القوافي * ونحت بها خلاف النائحات )
( ولكني أصبر عنك نفسي * مخافة أن أعد من الجناة )
( ومالك تربة فأقول تسقي * لأنك نصب هطل الهاطلات )
( عليك تحية الرحمن تترى * برحمات غواد رائحات )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 440
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٤٠