( قد كنت فارقت روحي خوف فرقتها * لكن حييت بطيب الضم والقبل )
وله من قصيدة في مفصود [ من البسيط ] :
( كأنما دمه في الطست حين جرى * صرف من الراح في قعب من الذهب )
( حتى إذا رجعت في كمه يده * كالشمس غابت عن الابصار في الحجب )
( كانت كما قال في القران خالقنا * واضمم جناحك يا موسى من الرهب )
وله في وصف حية قتلها في بعض أسفاره [ من الرجز ] :
( عرفت في الاسفار ما لم اعرف * من كل موصوف وما لم يوصف )
( آليت لا أنصف من لم ينصف * ولا أفي دهري لخل لا يفي )
( سرت وصحبي وسط قاع صفصف * إذ أشرفت من فوق طود مشرف )
( رقشاء ترنو من قليب أجوف * تومي برأس مثل رأس المجدف )
( في ذنب مندمج معقف * حتى إذا أبصرتها لا تنكفي )
( علوتها بحد سيف مرهف * فظل يجري دمها كالقرقف )
( أتلفتها لما أرادت تلفي * ) :
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 433
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٣٣