( وجلست في النادي الذي حاز الندى * من جنة دان إلي جناها )
( دار عرفت معانقة الكرى * وأخذت حظي لهوها ولهاها )
( عاتبت مكرمة الزمان فأعتبت * فيها وناجيت السرور شفاها )
( ملك أغر وبركة لجية * في روضة تعطي العيون رضاها )
( يحبوك ذا المال الجزيل وهذه الماء المعين وهذه رياها * )
( روض إذا جرت الرياح مريضة * في زهرة استشفت به مرضاها )
( وإذا تقابلت الندامى وسطه * سكر الصحاة كما صحا سكراها )
( يتسلسل الماء الزلال خلاله * فتخاله الحيات خف سراها )
( وأخذت من اقماره وشموسه * من تبره ولجينه أشباها )
( من ابيض يقق وأصفر فاقع * لو معن كن سلافة ومياها )
( قد ضوعفت زنة فزادت زينة * يجلو القذى عنا جلاء قذاها )
( خيفت عليهن العيون فعوذت * باسم الاله وباسم شاهنشاها )
( يا ابن العميد عميد دولته الذي * بلسانه وسنانه سناها )
( ما أنت إلا صحة مكلوءة * تتقاصر الافهام دون مداها )
( فإذا مرضت ولا مرضت فإنه * مرض الرياح يطيب فيه ثناها )
( لم تنسك الأمراض ذكر صنائع * تولي وشكر صنائع تولاها )
( فاسلم لدولتك التي وطدتها * ورعيت أولاها على أحراها )
وله من قصيدة كتب بها إلي وبأختها التي تقدمتها أبو سعيد بن دوست كعادته
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 422
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤٢٢