( أنا من خاطري أغار عليه * عند ذكري له فكيف سواه )
( ساء ظني لفرط غيرة قلبي * مع علمي عفاف من أهواه )
( وإذا ما سمعت من يتشكى * حرقة خلت انها شكواه )
وقوله [ من البسيط ] :
( إني زعيم لمن أسهرت مقلته * أن لا يطيف به طيف من الوسن )
( سبحان رب الورى ما كان أغفلني * حتى رمتني الليالي فيك بالمحن )
وقوله [ من الخفيف ] :
( قف بربع البلى وربع الهموم * واسفح الدمع فيه سفح الغيوم )
( غيرت آية صروف الليالي * ومحاها الغمام محو الرقيم )
( ساء ما اعتاض بالسحائب من نبت * المعالي بمنبت القيصوم )
( فالأسى حين يعدم الشيء محمول * على قدر جوهر المعلوم )
وقوله [ من الوافر ] :
( أما والبيت والشهر الحرام * وزمزم والمشاعر والمقام )
( لقد حنت ركاب الركب حتى * شجت قلب الخلي من الغرام )
( إذا شاق الحنين فؤاد خلو * فكيف نرى فؤاد المستهام )
( تحن إلى حنين العيس نفسي * ويبعث شجوها نوح الحمام )
( وإن حياة نفس كل شيء * يشوقها لموشكة الحمام )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 33
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٣