( فأعار الكؤوس توريد خديه * وطيب النسيم من رياه )
( وكأن المدام قد علمتها * كيف تسبي ألبابنا مقلتاه )
وقوله [ من الخفيف ] :
( قد توقعت حادث البين إشفاقا * عليه من قبل حين وقوعه )
( فرأيت الفراق دل على أن * فراق الحياة في توديعه )
وقوله [ من الخفيف ] :
( من مجير المشوق من أشواقه * ويكف الدموع من آماقه )
( بان عني من غادر القلب مني * فرقا من تأسفي لفراقه )
وأنشدني لبعض أدبائهم من الطويل
( وليلة انس كاد يسبقها الفجر * وتسفر في عيني بها الظلم الكدر )
( لقيتك منها بالأماني ذاكرا * فيا طيب ليلى من لقاء هو الذكر )
( أقمتك في نفسي لنفسي تذكرا * ففزت بوصل ما يغالبه الهجر )
( الست نظير البدر حسنا وبهجة * فمالك لا تسري كما يفعل البدر ) الطويل
27 - محمد بن سليمان الفاني الأكبر
قال من المنسرح
( أمثل شوقي إليك ينفرج * وهو بروحي والجسم ممتزج )
( اين لقلبي من الهوى وزر * ولوعة الشوق فيه تعتلج )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 28
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٨