Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 279

Contributors:

P.279
واستخرجه طلبي ولم خذلته أنصاره وقطعته أرحامه وقعدت عنه أشياعه أوليته من حمايتي عضدا ومن عنايتي مددا وجدته أمد يدا من باعه وأبسط قعودا من قيامه مكن موضع رجلك قبل مشيك وتأمل عاقبة فعلك قبل سعيك عصارة لؤم في قرارة خبث غصن مهصور بالموت معصور بالتراب قد خففت همه بالشكوى وحل حزنه بالبكاء كما حذيت النعل بالنعل وقد الشراك على المثل يعدل عن النص إلى الخرص وعن الحس إلى الهجس في حكمه صارم فصل وفي يده خاتم عدل سديد المذاهب سعيد المناقب نجيح المطالب دلاه في خطر وأسلمه إلى غرر ولا زلت في إقامة ممهدة الحشايا وحركة وطيئة المطايا دفعه إلى شفير وأطلعه على حقير استدعى حضوري خاليا واستدنى مجلسي مكرما واستوفى مقالي مصغيا وأعطاني معروفه مسمحا ونزل على مسألتي مسهلا وقضى حاجتي مجملا وصرفني بالنجاح عجلا طيب المغرس زاكي المنبت نضير المنشأ رفيع الفرع لذيذ الثمر متقلب بين استقبال شباب واستقلال حال وشرخ قصف وفتاء ظرف وجدت فيه مصطنعا وبه مستمتعا قد وفر همه على مطعم يجوده ومرقد يمهده أنا أتذمم من استئصال مثلك وأهب جرمك لفضلك من ضاف الأسد قراه أظفاره ومن حرك الدهر أراه اقتداره وجدت فيه مع علو سنه وأخذ الأيام من جسمه بقية حسنة ومتعة حلوة التصرف أسنى وأعلى والنسيم أعفى وأصفى ومهما اخترت من الامرين أمرا فعنايتي تحرسك فيه ونظري يمكنك منه لو لم يكن في تهجين الرأي المفرد وتبيين عجز التدبير الأوحد إلا أن الاستلقاح وهو أصل كل شيء لا يكون إلا بين اثنين وأكثر الطيبات اقسام تجمع وأوصاف تؤلف