ومما ينسب اليه وانا أشك فيه ابيات يتداولها القوالون وهي من الوافر
( طربت إلى الصبوح مع الصباح * وشرب الراح والغرر الملاح )
( وكان الثلج كالكافور نثرا * ونار عند نارنج وراح )
( فمشموم ومسروب ونار * وصبح والصبوح مع الصباح )
( لهيب في لهيب في لهيب * صباح في صباح في صباح )
وأنشدني أبو سعيد نصر بن يعقوب أبياتا لعضد الدولة اخترت منها قوله في الخيري [ من البسيط ] :
( يا طيب رائحة من نفحة الخيري * إذا تمزق جلباب الدياجير )
( كأنما رش بالماورد أو عبقت * فيه دواخن ند عند تبخير )
( كأن أوراقه في القد أجنحة * صفر وحمر وبيض من دنانير )
واخترت من قصيدته التي فيها البيت الذي لم يفلح بعده ابدا قوله [ من الرمل ] :
( ليس شرب الكأس الا في المطر * وغناء من جوار في السحر )
( غانيات سالبات للنهي * ناغمات في تضاعيف الوتر )
( مبرزات الكأس من مطلعها * ساقيات الراح من فاق البشر )
( عضد الدولة وابن ركنها * ملك الاملاك غلاب القدر )
( سهل الله له بغيته * في ملوك الأرض ما دار القمر )
( واراه الخير في أولاده * ليساس الملك منه بالغرر )
فيحكي انه لما احتضر لم ينطق لسانه الا بتلاوة قوله تعالى « ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه »
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 259
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٥٩