Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 258

Contributors:

P.258
ثم من أراد ان ينظر في اخبار عضد الدولة ويقف على محاسن آثاره فليتأمل الكتاب التاجي من تأليف أبي إسحاق الصابي لتجتمع له مع الإحاطة بها بلاغة من قد تسهل له حزونها ولا ينته متونها وأطاعته عيونها حدثني أبو بكر الخوارزمي قال كان ينادم عضد الدولة بعض الأدباء الظرفاء ويحاضر بالأوصاف والتشبيهات ولا يحضر شيء من الطعام والشراب وآلاتهما وغيرها الا وانشد فيه لنفسه أو لغيره شعرا حسنا فبينا هو ذات يوم معه على المائدة ينشد كعادته إذ قدمت بهطة فنظر عضد الدولة كالآمر إياه بأن يصفها فأرتج عليه وغلبه سكوت معه خجل فارتجل عضد الدولة وقال من السريع ( بهطة تعجز عن وصفها * يا مدعي الأوصاف بالزور ) ( كأنها في الجام مجلوة * لآلىء في ماء كافور ) السريع وأنشدني محمد بن عمر الزاهر قال أنشدني أبو القاسم عبد العزيز بن يوسف قال أنشدني عضد الدولة لنفسه في أبي تغلب عند اعتذاره اليه من معاودة بختيار عليه والتماسه كتاب الأمان منه [ من الكامل ] : ( أأفاق حين وطئت ضيق خناقه * يبغي الأمان وكان يبغي صارما ) ( فلأركبن عزيمة عضدية * تاجية تدع الأنوف رواغما )