( وإن يمت موقف التوديع مصطبري * فأحر لي بدنو منك يحييني )
( أو أفرط الحظ من نعماك منقلب * من الوفاء بحظ فيك مغبون )
( وخازن عنك نفسي في هواجرها * وليس جودك عن كفي بمخزون )
( وأي ظل سوى نعماك يلحقني * أو ورد ماء سوى جدواك يرويني )
( وحاش للخيل ان تزهى علي بها * والبيض والسمر أن تحظى بها دوني )
( وربما كنت امضي في مكارهها * قدما وأثبت في أهوالها الجون )
( من كل ابيض ماضي الغرب ذي شطب * وكل لدن طرير الحد مسنون )
( كذاك شأوي مفدى في رضاك إذا * سعيت فيه فلا ساع يباريني )
( لكن سهام من الاقدار ما برحت * على مراصد ذاك الماء ترميني )
( يحملن للروع أسدا في فرائسها * تمد للطعن أمثال الثعابين )
( والبيض تحت ظلال النقع لامعة * تغلغل الماء في ظل الرياحين )
( حتى يحوزوا لك الأرض التي اعترفت * بملك آبائك الشم العرانين )
( حيث استبوا فارسا والروم واعتوروا * رق الأساور منهم والدهاقين )
وقوله من قصيدة أولها [ من البسيط ] :
( لولا التحرج لم يحجب محياك * )
( وحشية اللفظ هل يودي قتيلكم * دمي مضاع وجاني ذاك عيناك )
( إني أراك بقتل النفس حاذقة * قولي فديتك من بالقتل أوصاك )
( ما لي وللبرق أستسقيه من ظمأ * هيهات لا رى إلا من ثناياك )
( لولا الضلوع لظل القلب نحوكم * ضعي بعيشك فوق القلب يمناك )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 120
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٢٠