( كأننا لما تهيا العبر * أسرة موسى حين شق البحر ) من الرجز
وجلس يوما في البستان البديع والماء يتدرج في البرك فقال في وصفه وكل واصف فإنما يشبه الموصوف بما هو من جنس صناعته أو بما يكثر رؤيته له
( أنظر إلى زهر الربيع * والماء في برك البديع )
( وإذا الرياح جرت عليه * في الذهاب وفي الرجوع )
( نثرت على بيض الصفائح * بيننا حلق الدروع ) من الكامل
وقال في وصف النار والفحم
( لله برد ما أشد * ومنظر ما كان أعجب )
( جاء الغلام بناره * هوجاء في فحم تلهب )
( فكأنما جمع الحلي * فمحرق منه ومذهب )
( وكأنها لما خبت * ما بيننا ند معشب ) من الكامل
وقال
( مددنا علينا الليل والليل راضع * إلى أن تردى رأسه بمشيب )
( بحال ترد الحاسدين بغيظهم * وتطرف عنا عين كل رقيب )
( إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه * مبادي نصول في عذار خضيب ) من الطويل
وقال
( وجلنار مشرف * على أعالي شجره )
( كأن في رءوسه * أحمره وأصفره )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 82
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٨٢