( كأن قاليه بالقلي ألبسه * من الشقائق أثوابا له جددا )
( كأنه في سعير القلي منقليا * صب تقلبه كف الهوى كمدا )
( كأن ياقوتة حمراء هللها * صواغها ذهبا للحسن متحدا )
( كأنه كان في نهر الحياة فما * يكاد يسلم منه روحه الجسدا )
( وقهوة تذكر الأفلاك ساكنة * مشمولة أفنت الأيام والممدا )
( يديرها قمر في كفه قمر * من الرحيق يزيل الهم والكمدا )
( فلا تضيع سرورا جاء عن كثب * عجزا فتكتسب التوبيخ والفندا ) من البسيط
55 - أبو الحسن محمد بن الوزير الحافظ
كتب إلى صديق يستدعيه الاتجالا
( لسنا مسمعة حلوه * ولون يفتق الشهوة )
( فالبارع من مجدك * إن لم تجب الدعوة ) من الهزج
وأهدى إلى بعض إخوانه مقطا وكتب إليه
( إني بعثت مقطا غير محتشم * ولم أجل في الغنى فكري ولا العدم )
( ولو بعثت سوادي ناظري لما * كانا كفاء لما تولي من النعم )
( فاقبله واجعله مما يستعان به * فإنه خادم السكين والقلم ) من البسيط
وقوله يصف النرجس
( خواتم من لجين * فصوصها كارباء )
( وليس تضحك إلا * إذا بكتها السماء ) من المجتث
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 506
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٥٠٦