( هو نمس الدجاج والبط والإوز * وذئب النعاج والخرفان )
( والشريفان أشرفا في خلال الخيل * في موكب من الحبشان )
( وسواد من عظمه طبق الأرض * وخيل تهوين كالظلمان )
( وأبو القاسم الكبير على طرف * كميت أقب كالسرحان )
( وأخوه الصغير يعترض الخيل * على قارح عريض اللبان )
( وهما يهويان بالسوط والرجل * إلى ما يسوءني مسرعان )
( أي قلب يطيق شتم بني خير * البرايا وأكرم النسوان )
( غير أني يوم القيامة أشكوهم * إلى الحرة الحصان الرزان )
( وأنادي يا بنت خير النبيين * ويا أم أكرم الفتيان )
( أي شيء صنعت بابنيك حتى * غزواني في الزنج والسودان )
( والسري الذي سرى في جيوش * أضعفتني وقصرت من عناني )
( بفم أشوه وشدق رحيب * وبكف يجول كالصولجان )
( وأخوه الفضل الذي بان للعالم * من فضل أكله نقصاني )
( والشمولي خلقه خلق تراس * عريض الأكتاف عبل الحران )
( لست أنساه جاثيا جاحظ العين * عبوسا في صورة الغضبان )
( كالعقاب الغرثان يقتنص اللحم * ويهوي إلى طيور الخوان )
( والأديب الذي به كنت أعتد * غزاني للحين فيمن غزاني )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 417
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٤١٧