( فصبرت كالولد التقي لبره * أغضى على ألم لضرب الوالد ) من الكامل
وعزم سيف الدولة على الغزو واستحلاف أبي فراس على الشام فكتب إليه قصيدة منها
( قالوا المسير فهز الرمح عامله * وارتاح في جفنه الصمصامة الخذم )
( حقا لقد ساءني أمر ذكرت له * لولا فراقك لم يوجد له ألم )
( لا تشغلن بأمر الشام تحرسه * إن الشام على من حله حرم )
( وإن للثغر سورا من مهابته * صخوره من أعادي أهله القمم )
( لا يحرمني سيف الدين صحبته * فهي الحياة التي تحيا بها النسم )
( وما اعترضت عليه في أوامره * لكن سألت ومن عاداته نعم ) من البسيط
وقال له
( وما لي لا أثني عليك وطالما * وفيت بعهدي والوفاء قليل )
( وأوعدتني حتى إذا ما ملكتني * صفحت وصفح المالكين جميل ) من الطويل
وكتب إليه يعزيه
( لا بد من فقد ومن فاقد * هيهات ما في الناس من خالد )
( كن المعزي لا المعزى به * إن كان لا بد من الواحد ) من السريع
وكتب إليه
( أيا عاتبا لا أحمل الدهر عتبه * علي ولا عندي لأنعمه جحد )
( سأسكت إجلالا لعلمك أنني * إذا لم تكن خصمي لي الحجج اللد ) من الطويل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 60
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٦٠