( سلام عليه سلام امرئ * معنى بتذكار ما قد مضى )
( سلام عليه فكم موقف * وقفناه فيه ندير الدلا )
( لعهدي فيه شيوخ لنا * غلاظ الرقاب عراض اللحى )
( إذا ما قبضت على لحية * وناديت بطني أجاب الخرا )
( وكنا من الظرف لو أننا * أقمنا نصافع شهرا ولا )
( نعيب الوفاء ولهفي على * أخادع من لا يعيب الوفا )
( ولا عذر إلا أدير اللطام * إذا الصفع دار وكلي قفا )
( وقد كنت تبت ولكنني * إذا الصفع دار أتاني الجشا )
( فلا تترك الصفع جهلا به * فما أطيب الصفع لولا العمى )
( ومالي أكاتمكم قصتي * وأضرب بالطبل تحت الكسا )
( إذا كان في الصيف لي جنة * لأية حال أذم الفرا )
( ولم أكسب الحمق لكنني * خلقت رقيعا كما قد ترى )
( لقد فقت فيه كما الفارسي * في الرمي فاق جميع الورى )
( كأن البنادق طوع له * فهن يصبن له ما اشتهى )
( إذا ما رمى طائرا حطه * ولو أنه بمكان السها )
( فيالك من موقف مبهج * عجيب ومن منظر مشتهى )
( فعيد الطيور به مأتم * وأضيافه عنده في القرى ) من المتقارب
ومن أخرى
( عاذل كم فيه تعذليني * وكم إلى كم تؤنبيني )
( لو بك ما بي من التصابي * لكنت لا شك تعذريني )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 397
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٩٧