( من كل سخن منضج وبارد * ما بين ألوان إلى بوارد )
( فمن رقاق ناعم رقاق * يحمد في المنظر والمذاق )
( وأرغف تشف للصفاء * كما تشف أوجه المرائي )
( ومن مصوص من مخاليف الحجل * كأنما كانت ترف في الجبل )
( ومن فراريج بماء الحصرم * تصلح للمخمور أو للمحتمي )
( قد شوشت أكبادها ببيض * فهي كمثل نرجس في روض )
( وجاءنا فيها ببيض أحمر * كأنه العقيق ما لم يقشر )
( حتى إذا قدمه مقشرا * أبرز من تحت عقيق دررا )
( حتى إذا ما قطع البيض فلق * رأيت منه ذهبا تحت ورق )
( يخال أن الشطر منه من لمح * أعاره تلونيه قوس قزح )
( ما بين أوساط لطاف القد * مقدودة كمثل قد الند )
( من صدر دراج وصدر حجله * بملحها وبقلها متبله )
( فيها جبن صادق الحرافه * مقطع باللطف والنظافه )
( قد ألبست قضبان طلع غضه * كأنها سلاسل من فضه )
( وجاءنا فيها بباذنجان * مثل قدود أكر الميدان )
( قد قارن الهليون بالممازجة * تقارن الكرات بالصوالجه )
( ثم أتت سكارج الكوامخ * كمثل أنوار من اللخالخ )
( ما بين طرخون وبين صعتر * وفيجن غض وبين كزبر )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 353
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٣٥٣