( أعيا زوالك عن محل نلته * لا تخرج الأقمار من هالاتها ) من الكامل
فيه مدح ومثل مضروب وتشبيه نادر
( ذكر الأنام لنا فكان قصيدة * أنت البديع الفرد من أبياتها )
وهذا البديع الفرد من أبيات هذه القصيدة وكقوله
( وما زلت حتى قادني الشوق نحوه * يسايرني في كل ركب له ذكر )
( وأستكبر الأخبار قبل لقائه * فلما التقينا صغر الخبر الخبر ) من الطويل
هذا ضد قولهم تسمع بالمعيدي خير من أن تراه
( أزالت بك الأيام عتبي كأنما * بنوها لها ذنب وأنت لها عذر )
وكقوله
( ألا أيها المال الذي قد أباده * تعز فهذا فعله بالكتائب )
( لعلك في وقت شغلت فؤاده * عن الجود أو أكثرت جيش محارب ) من الطويل
وقوله
( بعثوا الرعب في قلوب الأعادي * فكأن القتال قبل التلاقي )
( وتكاد الظبا لما عودوها * تنتضي نفسها إلى الأعناق )
( كل ذمر يزيد في الموت حسنا * كبدور تمامها في المحاق )
( كرم خشن الجوانب منهم * فهو كالماء في الشفار الرقاق )
( ومعال إذا ادعاها سواهم * لزمته جناية السراق ) من الخفيف
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 233
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٣٣