( سوائر ربما سارت هوادجها * منيعة بين مطعون ومضروب ) من البسيط
أي لكثرة الرغبة فيهن وشدة الذب عنهن والمحاربة دونهن
( وربما وخدت أيدي المطي بها * على نجيع من الفرسان مصبوب )
( كم زروة لي في الأعراب خافية * أدهى وقد رقدوا من زورة الذيب )
( أزورهم وسواد الليل يشفع لي * وأنثني وبياض الصبح يغري بي )
قد وقع التنبيه على حسن هذا البيت في شرف لفظه ومعناه وجودة تقسيمه وكونه أمير شعره
( قد وافقوا الوحش في سكنى مراتعها * وخالفوها بتقويض وتطنيب )
( فؤاد كل محب في بيوتهم * ومال كل أخيذ المال محروب )
( ما أوجه الحضر المستحسنات به * كأوجه البدويات الرعابيب )
( حسن الحضارة مجلوب بتطرية * وفي البداوة حسن غير مجلوب )
( أفدي ظباء فلاة ما عرفن بها * مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب )
( ولا برزن من الحمام مائلة * أوراكهن صقيلات العراقيب )
( ومن هوى كل من ليست مموهة * تركت لون مشيبي غير مخضوب )
( ومن هوى الصدق في قولي وعادته * رغبت عن شعر في الوجه مكذوب )
وناهيك بهذه الأبيات جزالة وحلاوة وحسن معادن
وله طريفة ظريفة في وصف البدويات قد تفرد بحسنها وأجاد ما شاء فيها
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 220
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢٢٠