ومنها قبح المقاطع
كقوله بعد أبيات أحسن فيها غاية الإحسان وترقى الدرجة العالية وهي
( ولله سر في علاك وإنما * كلام العدا ضرب من الهذيان )
( أتلتمس الأعداء بعد الذي رأت * قيام دليل أو وضوح بيان )
( رأت كل من ينوي لك الغدر يبتلي * بغدر حياة أو بغدر زمان )
( قضى الله يا كافور أنك واحد * وليس بقاض أن يرى لك ثاني )
( فما لك تختار القسي والقسي وإنما * عن السعد ترمي دونك الثقلان )
( وما لك تعني بالأسنة والقنا * وجدك طعان بغير سنان )
( ولم تحمل السيف الطويل نجاده * وأنت غني عنه بالحدثان )
( أرد لي جميلا جدت أو لم تجد به * فإنك ما أحببت في أتاني ) من الطويل
هذا البيت الذي هو عوذتها
( لو الفلك الدوار أبغضت سعيه * لعوقه شيء عن الدوران )
وقوله في قصيدة منها
( في خطه من كل قلب شهوة * حتى كأن مداده الأهواء )
( ولكل عين قرة في قربه * حتى كأن مغيبه الأقذاء ) من الكامل
هذا البيت الذي جعله المقطع
( لو لم تكن من ذا الورى اللذ منك هو * عقمت بمولد نسلها حواء )
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 216
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص٢١٦