Skip to main content

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 210

Contributors:

P.210
ومنها الإيضاح عن ضعف العقيدة ورقة الدين على أن الديانة ليست عيارا على الشعراء ولا سوء الاعتقاد سببا لتأخر الشاعر ولكن للإسلام حقه من الإجلال الذي لا يسوغ الإخلال به قولا وفعلا ونظما ونثرا ومن استهان بأمره ولم يضع ذكره وذكر ما يتعلق به في موضع استحقاقه فقد باء بغضب من الله تعالى وتعرض لمقته في وقته وكثيرا ما قرع المتنبي هذا الباب بمثل قوله ( يترشفن من فمي رشفات * هن فيه أحلى من التوحيد ) من الخفيف وقوله ( ونصفي الذي يكنى أبا الحسن الهوى * ونرضى الذي يسمى الإله ولا يكنى ) من الطويل وقوله من قصيدة مدح بها العلوي ( وأبهر آيات التهامي أنه * أبوكم وإحدى مالكم من مناقب ) من الطويل وقوله ( تتقاصر الأفهام عن إدراكه * مثل الذي الأفلاك فيه والدنا ) من الكامل وقد أفرط جدا لأن الذي الأفلاك فيه والدنا هو علم الله عز وجل وقوله ( الناس كالعابدين آلهة * وعبده كالموحد اللاها ) من المنسرح وقوله ( لو كان علمك بالإله مقسما * في الناس ما بعث الإله رسولا ) من الكامل
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — Page 210 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية