16 وقال عبيد الله بن طاهر
( وجربت حتى لا أرى الدهر مغربا * علي بشيء لم يكن في تجاربي ) من الطويل
أخذه أبو الطيب فقال
( قد بلوت الخطوب حلوا ومرا * وسلكت الأيام حزنا وسهلا )
( وقتلت الزمان علما فما يغرب * قولا ولا يجدد فعلا ) من الخفيف
وكرر هذا المعنى فقال
( عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا * فلما دهتنا لم تزدني بها علما ) من الطويل
17 وكتب ابن المعتز إلى عبيد الله بن سليمان يعزيه عن ابنه أبي محمد ويسليه ببقاء أبي الحسين القاسم أبياتا منها
( ولقد غبنت الدهر إذ شاطرته * بأبي الحسين وقد ربحت عليه )
( وأبو محمد الجليل مصابه * لكن يمني المرء خير يديه ) من الكامل
فأخذ أبو الطيب هذا المعنى وقال لسيف الدولة من قصيدة يعزيه بها عن أخته الصغرى ويسليه ببقاء الكبرى حيث قال
( قاسمتك المنون شخصين جورا * جعل القسم نفسه فيك عدلا )
( فإذا قست ما أخذن بما غادرن * سرى من الفؤاد وسلى )
( وتيقنت أن حظك أوفى * وتبينت أن جدك أعلى ) من الخفيف
18 وكان أبو الطيب كثير الأخذ من ابن المعتز على تركه الإقرار بالنظر في شعر
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 169
مساهمون: عبد الملك الثعالبي النيسابوري
ص١٦٩