4183 وكذلك تقييد الأيدي بقوله * ( إلى المرافق ) * في الوضوء وإطلاقه في التيمم
4184 وتقييد إحباط العمل بالردة بالموت على الكفر في قوله * ( ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر ) * الآية وأطلق في قوله * ( ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله ) *
4185 وتقييد تحريم الدم بالمسفوح في الأنعام وأطلق فيما عداها
4186 فمذهب الشافعي حمل المطلق على المقيد في الجميع
4187 ومن العلماء من لا يحمله ويجوز أعتاق الكافر في كفارة الظهار واليمين ويكتفي في التيمم بالمسح إلى الكوعين ويقول إن الردة تحبط العمل بمجردها
4188 والثاني مثل تقييد الصوم بالتتابع في كفارة القتل والظهار وتقييده بالتفريق في صوم التمتع
وأطلق كفارة اليمين وقضاء رمضان فيبقى على إطلاقه من جوازه مفرقا ومتتابعا لا يمكن حمله عليهما لتنافي القيدين وهما التفريق والتتابع ولا على أحدهما لعدم المرجح
تنبيهات
4189 الأول إذا قلنا بحمل المطلق على المقيد فهل هو من وضع اللغة أو بالقياس مذهبان
الأول أن العرب من مذهبها استحباب الإطلاق اكتفاء بالمقيد وطلبا للإيجاز والاختصار
4190 الثاني ما تقدم محله إذا كان الحكمان بمعنى واحد وإنما اختلفا في الإطلاق والتقييد فأما إذا حكم في شيء بأمور ثم في أخر ببعضها وسكت فيه عن بعضها فلا يقتضى الإلحاق كالأمر بغسل الأعضاء الأربعة في الوضوء وذكر في التيمم عضوين فلا يقال بالحمل ومسح الرأس والرجلين بالتراب فيه أيضا وكذلك ذكر العتق والصوم والإطعام في كفارة الظهار واقتصر في كفارة القتل على الأولين ولم يذكر الإطعام فلا يقال بالحمل وإبدال الصيام بالطعام
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 83
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٨٣