خلق الله ولا ذرأ ولا برأ نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره قال * ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) *
5423 وقال أبو القاسم القشيري القسم بالشيء لا يخرج عن وجهين إما لفضيلة أو لمنفعة فالفضيلة كقوله * ( وطور سينين وهذا البلد الأمين ) * والمنفعة نحو * ( والتين والزيتون ) *
5424 وقال غيره أقسم الله تعالى بثلاثة أشياء بذاته كالآيات السابقة وبفعله نحو * ( والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها ) * وبمفعوله نحو * ( والنجم إذا هوى ) * * ( والطور وكتاب مسطور ) *
5425 والقسم إما ظاهر كالآيات السابقة وإما مضمر وهو قسمان قسم دلت عليه اللام نحو * ( لتبلون في أموالكم ) * وقسم دل عليه المعنى نحو * ( وإن منكم إلا واردها ) * تقديره ( والله )
5426 وقال أبو علي الفارسي الألفاظ الجارية مجرى القسم ضربان
أحدهما ما تكون كغيرها من الأخبار التي ليست بقسم فلا تجاب بجوابه كقوله * ( وقد أخذ ميثاقكم إن كنتم مؤمنين ) * * ( ورفعنا فوقكم الطور خذوا ) * * ( فيحلفون له كما يحلفون لكم ) * وهذا ونحوه يجوز أن يكون قسما وأن يكون حالا لخلوه من الجواب
والثاني ما يتلقى بجواب القسم كقوله * ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ) * * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن ) *
5427 وقال غيره أكثر الأقسام في القرآن المحذوفة الفعل لا تكون إلا بالواو فإذا ذكرت الباء أتي بالفعل كقوله * ( وأقسموا بالله ) * * ( يحلفون بالله ) * ولا تجد الباء مع حذف الفعل ومن ثم كان خطأ من جعل قسما * ( بالله إن الشرك لظلم ) *
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 352
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٣٥٢