قال هذه الآية مقدمة ومؤخرة إنما هي ( أذاعوا به إلا قليلا منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير )
3922 وأخرج عن ابن عباس في قوله تعالى * ( فقالوا أرنا الله جهرة ) * قال إنهم إذا رأوا الله فقد رأوه إنما قالوا ( جهرة أرنا الله ) قال هو مقدم ومؤخر
قال ابن جرير يعني أن سؤالهم كان جهرة
3923 ومن ذلك قوله * ( وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها ) * قال البغوي هذه أول القصة وإن كان مؤخرا في التلاوة
3924 وقال الواحدي كان الاختلاف في القاتل قبل ذبح البقرة وإنما أخر في الكلام لأنه تعالى لما قال * ( إن الله يأمركم ) * الآية علم المخاطبون أن البقرة لا تذبح إلا للدلالة على قاتل خفيت عينه عليهم فلما استقر علم هذا في نفوسهم أتبع بقوله * ( وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها ) * فسألتم موسى فقال * ( إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ) *
3925 ومنه * ( أرأيت من اتخذ إلهه هواه ) * والأصل ( هواه إلهه ) لأن من اتخذ إلهه هواه غير مذموم فقدم المفعول الثاني للعناية به
3926 وقوله * ( والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى ) * على تفسير ( أحوى ) بالأخضر
وجعله نعتا للمرعى أي أخرجه أحوى وأخر رعاية للفاصلة
3927 وقوله * ( وغرابيب سود ) * والأصل ( سود غرابيب ) لأن الغربيب الشديد السواد
3928 وقوله * ( فضحكت فبشرناها ) * أي فبشرناها فضحكت
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 34
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٣٤