ذكره الشيخ عز الدين ومثله ابن الصائغ بقوله * ( خلق الإنسان من علق ) * ثم قال * ( علم الإنسان ما لم يعلم كلا إن الإنسان ليطغى ) * فإن المراد بالإنسان الأول الجنس وبالثاني آدم أو من يعلم الكتابة أو إدريس وبالثالث أبو جهل
4801 ومنها مراعاة الترصيع وتوازن الألفاظ في التركيب ذكره بعضهم في قوله * ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) *
4802 ومنها أن يتحمل ضميرا لا بد منه ومنه * ( أتيا أهل قرية استطعما أهلها ) * لو قال ( استطعماها ) لم يصح لأنهما لم يستطعما القرية أو ( استطعماهم ) فكذلك لأن جملة ( استطعما ) صفة لقرية النكرة لا ل ( أهل ) فلا بد أن يكون فيها ضمير يعود عليها ولا يمكن إلا مع التصريح بالظاهر
4803 كذا حرره السبكي في جواب سؤال سأله الصلاح الصفدي في ذلك حيث قال
( أسيدنا قاضي القضاة ومن إذا
* بدا وجهه استحيا له القمران )
( ومن كفه يوم الندى ويراعه
* على طرسه بحران يلتقيان )
( ومن إن دجت في المشكلات مسائل
* جلاها بفكر دائم اللمعان )
( رأيت كتاب الله أكبر معجز
* لأفضل من يهدى به الثقلان )
( ومن جملة الإعجاز كون اختصاره
* بإيجاز ألفاظ وبسط معان )
( ولكنني في الكهف أبصرت آية
* بها الفكر في طول الزمان عناني )
( وما هي إلا ( استطعما أهلها ) فقد
* نرى استطعماهم مثله ببيان )
( فما الحكمة الغراء في وضع ظاهر
* مكان ضمير إن ذاك لشان )
( فارشد على عادات فضلك حيرتي
* فمالي بها عند البيان يدان ) )
تنبيه
4804 إعادة الظاهر بمعناه أحسن من إعادته بلفظه كما مر في آيات * ( إنا لا نضيع أجر المصلحين ) * * ( إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) * ونحوها
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 197
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٩٧