بغير تاء وهذا أسلوب لطيف من أساليب العرب أن يدعوا حكم اللفظ الواجب في قياس لغتهم إذا كان في مرتبة كلمة لا يجب لها ذلك الحكم
4 - قاعدة في التعريف والتنكير
3592 أعلم أن لكل منهما مقاما لا يليق بالآخر أما التنكير فله أسباب
أحدها إرادة الوحدة نحو * ( وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى ) * أي رجل واحد و * ( ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل ) *
الثاني إرادة النوع نحو * ( هذا ذكر ) * أي نوع من الذكر * ( وعلى أبصارهم غشاوة ) * أي نوع غريب من الغشاوة لا يتعارفه الناس بحيث غطى ما لا يغطيه شيء من الغشاوات * ( ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ) * أي نوع منها وهو الازدياد في المستقبل لأن الحرص لا يكون على الماضي ولا على الحاضر
ويحتمل الوحدة والنوعية معا قوله * ( والله خلق كل دابة من ماء ) * أي كل نوع من أنواع الدواب من نوع من أنواع الماء وكل فرد من أفراد الدواب من فرد من أفراد النطف
الثالث التعظيم بمعنى أنه أعظم من أن يعين ويعرف نحو * ( فأذنوا بحرب ) * أي بحرب أي حرب * ( ولهم عذاب أليم ) * * ( وسلام عليه يوم ولد ) * * ( سلام على إبراهيم ) * * ( أن لهم جنات ) *
الرابع التكثير نحو * ( أئن لنا لأجرا ) * أي وافرا جزيلا
ويحتمل التعظيم والتكثير معا نحو * ( وإن يكذبوك فقد كذبت رسل ) * أي رسل عظام ذوو عدد كثير
الخامس التحقير بمعنى إنحطاط شأنه إلى حد لا يمكن أن يعرف نحو * ( إن نظن إلا ظنا ) * أي ظنا حقيرا لا يعبأ به وإلا لاتبعوه لأن ذلك ديدنهم بدليل
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 556
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٥٥٦