الزمخشري في قوله في * ( ومخرج الميت من الحي ) * إنه عطف على * ( فالق الحب والنوى ) * ولم يجعله معطوفا على * ( يخرج الحي من الميت ) * لأن عطف الاسم على الاسم أولى ولكن مجيء قوله * ( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) * بالفعل فيهما يدل على خلاف ذلك ومن ثم خطئ من قال في * ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) * إن الوقف على ريب وفيه خبر هدى ويدل على خلاف ذلك قوله في سورة السجدة * ( تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ) *
3463 ومن قال في * ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) * إن الرابط الإشارة وإن الصابر والغافر جعلا من عزم الأمور مبالغة والصواب أن الإشارة للصبر والغفران بدليل * ( وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) * ولم يقل إنكم
3464 ومن قال في نحو * ( وما ربك بغافل ) * إن المجرور في موضع رفع والصواب في موضع نصب لأن الخبر لم يجيء في التنزيل مجردا من الباء إلا وهو منصوب
3465 ومن قال في * ( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ) * إن الاسم الكريم مبتدأ والصواب أنه فاعل بدليل * ( ليقولن خلقهن العزيز العليم ) *
تنبيه
3466 وكذا إذا جاءت قراءة أخرى في ذلك الموضع بعينه تساعد أحد الإعرابين فينبغي أن يترجح كقوله * ( ولكن البر من آمن ) * قيل التقدير ولكن ذا البر وقيل ولكن البر بر من آمن ويؤيد الأول أنه قرئ ولكن البار
تنبيه
3467 وقد يوجد ما يرجح كلا من المحتملات فينظر في أولاها نحو * ( فاجعل بيننا وبينك موعدا ) * ف موعدا محتمل للمصدر ويشهد له * ( لا نخلفه ) *
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 533
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٥٣٣