* ( بمؤمنين ) * فانتفى الخداع عنهم وتقرر الإيمان خالصا عن الخداع كما تقول ما هو بمؤمن مخادع والقصد في الآية إثبات الخداع بعد نفي الإيمان
وكما في قوله * ( لا ذلول تثير الأرض ) * فإن جملة تثير صفة ل ذلول داخلة حيز النفي أي ليست ذلولا مثيرة للأرض
ونحو * ( سبحانه أن يكون له ولد ) * فلو وصلها بقوله * ( له ما في السماوات وما في الأرض ) * لأوهم أنه صفة لولد وأن المنفي ولد موصوف بأن له ما في السماوات والمراد الولد مطلقا
والمطلق ما يحسن الابتداء بما بعده كالاسم المبتدأ به نحو * ( الله يجتبي ) * والفعل المستأنف نحو * ( يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) * و * ( سيقول السفهاء ) * و * ( سيجعل الله بعد عسر يسرا ) *
ومفعول المحذوف نحو * ( وعد الله ) * * ( سنة الله ) *
والشرط نحو * ( من يشأ الله يضلله ) *
والاستفهام ولو مقدرا نحو * ( أتريدون أن تهدوا ) * * ( تريدون عرض الدنيا ) *
والنفي * ( ما كان لهم الخيرة ) * * ( إن يريدون إلا فرارا ) * حيث لم يكن كل ذلك مقولا لقول سابق
والجائز ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين نحو * ( وما أنزل من قبلك ) * فإن واو العطف تقتضي الوصل وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم فإن التقدير ويوقنون بالآخرة
والمجوز لوجه نحو * ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ) * لأن الفاء في قوله * ( فلا يخفف عنهم ) * تقتضي التسبب والجزاء وذلك يوجب الوصل
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 225
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٢٥