Skip to main content

تفسير البيضاوي — Page 159

Contributors:

P.159
الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان من ضعف بصره أو لأن الهواء يظلم عام القحط لقلة الأمطار وكثرة الغبار أو لأن العرب تسمي الشر الغالب دخانا وقد قحطوا حتى أكلوا جيف الكلاب وعظامها وإسناد الإتيان إلى السماء لأن ذلك يكفه عن الأمطار أو يوم ظهور الدخان المعدود في أشراط الساعة لما روي أنه صلى الله عليه وسلم لما قال أول الآيات الدخان ونزول عيسى عليه السلام ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر قيل وما الدخان فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية وقال يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكام وأما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره أو يوم القيامة والدخان يحتمل المعنيين * ( يغشى الناس ) * يحيط بهم صفة للدخان وقوله * ( هذا عذاب أليم ) * * ( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) * مقدر بقول وقع حالا و * ( إنا مؤمنون ) * وعد بالإيمان إن كشف العذاب عنهم * ( أنى لهم الذكرى ) * من أين لهم وكيف يتذكرون بهذه الحالة * ( وقد جاءهم رسول مبين ) * بين لهم ما هو أعظم منها في إيجاب الادكار من الآيات والمعجزات * ( ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون ) * أي قال بعضهم يعلمه غلام أعجمي لبعض ثقيف وقال آخرون إنه * ( مجنون ) * * ( إنا كاشفو العذاب ) * بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم فإنه لما دعا رفع القحط * ( قليلا ) * كشفا قليلا أو زمانا قليلا وهو ما بقي من أعمارهم * ( إنكم عائدون ) * إلى الكفر غب الكشف ومن فسر الدخان بما هو من الأشراط قال إذا جاء الدخان غوث الكفار
تفسير البيضاوي — Page 159 | عبد الله بن محمد الشيرازي الشافعي البيضاوي